ما هو مجتمع التعلم المصري؟

لم نحتاج لمجتمع التعلم المصري؟

في كتاب "خلق مجتمع قائم على التعلم" قال المؤلفان ستيجليتز وجرينوالد إن دول المستقبل الناجخة هي الدول الي تشجع مواطنيها على التعلم من الأخرين في كل ما يفعلونه. نقطة النقاش الاصلية هي ان عملية التعلم ستؤدي الى الوصول الى معايير عالمية وان هذه المعايير العالية ستدفع النمو والتطور والتقدم الإجتماعي عبر أطياف المجتمع. المجتمع القائم على التعلم هو فكرة أساسية في بناء أمة ذكية قادرة على فهم إحتياجاتها والوصول الى تحقيق كافة خطط الدولة للمستقبل. في الستينات من القرن الماضي، كانت كوريا الجنوبية وبوركينا فاسو دولتين من أقل الدول في الاداء الإقتصادي بصورة عامة. تبنت كوريا الجنوبية مقاربة للأعمال تعتمد على التعلم من الأخرين في كل ما يفعلونه. لكن بوركينا فاسو لم تعتمد نفس المقاربة. أحدهما ضاعفت حجم أقتصادها 36 ضعفاَ والاخرى 200 ضعف. هل يمكن أن تخمن أيهما وصلت لأي نتيجة؟ إعتماداَ على فكرة التطور الاقتصادي السريع والمستديم، خرجت مبادرة Imagine Education لتحصل على عقد العمل مع المجالس الاستشارية التابعة للرئيس في مصر للمساعدة في نقل فكرة الجمعية المصرية للتعلم وتحديد ما تحتاجه المبادرة لتحويل الفكرة الى حقيقة. المهمة الاولى كانت وضع خطة تساعد في تحديد العناصر الاساسية لخارطة الطريقة وكيف يمكن لمقاربة المجتمع القائم على التعلم أن تندمج مع الأولويات الاخرى. مجتمع التعلم المصري ستحتاج لتطوير هذه التصرفات في المواطنين لتساعدهم على التعاون مع بعضهم والتأكد من قدرتهم على التعلم من الاخرين في كل ما يفعلونه. هذا يعني ان هناك حاجة لبناء مجتمعات جديدة تضم أشخاص متشابهين في الفكر وهناك حاجة لوضع أنظمة لتساعد هذه المجتمعات على التعاون. هذه المجموعة من العناصر والسلوكيات تضيف قيمة وتوازن الى تطور المهارات التي تشكل رأس المال المعرفي للدولة.

البدء بالمعلمين

مجتمع التعلم المصري تستخدم المدرسين بصفتهم الحافز الاساسي للتغيير. ولهذا السبب فأن مجتمع المعلمين في دراسة الحالة الخاصة بنا يحمل أسم المعلمين أولاَ. في قلب مبادرة المعلمين أولاَ أطار مهني مرن يوضح السلوكيات التي تشكل المعلم الناجح بالمعايير الدولية. عمل مجموعة من المعلمين الدوليين على تصميم هذا الإطار ثم تم تنقيحه وتطويره ليناسب إحتياجات مصر. في المدارس تم إنشاء مجتمعات ممارسة مصغرة بهدف الوصول الى مجموعة تضم 10 الأف مدرس بصورة مبدئية في انحاء الجمهورية. بإستخدام أحدث أساليب تطوير الادوات الرقمية المتحركة لمراقبة ومكافأة التطور المتزايد عبر أسلوب تقييم تعاوني يعد أداة أساسية لنجاح المعلمين أولاَ. نجحت مبادرة Imagine Education في أطلاق نظام خاص للتعلم لهذا الغرض تحت أسم LENGO. يعمل هولاء المدرسون مع مليون طفل على الأقل ولهذا فإن تأثير تطور أداء المدرس على التعلم سيكون ضخماَ.

الخطوة القادمة

فور تبني مجتمع المعلمين لمقاربة جمعية التعلم، ينتقل التركيز الى مجالات مهنية أخرى.عن طريق العمل جنباَ الى جنب مع مبادرات أخرى تمولها المجالس المتخصصة التابعة للرئيس، ستستمر مبادرة Imagine Education في تقديم الدعم لتطوير المواطنين الذين بدورهم سيعملون على بناء القدرات الإقتصادية للدولة.